الخامسة والنصف فجراً



بقلم : بشاير الروقي

صداع يهتك بكل خلية في زوايا رأسي ، بعثرة أفكار ، ذاكرة مرهقة اجتاحتها سيول عارمة تحمل في طياتها جميع الذكريات بلا استئذان أو أدنى رأفة ورحمة ، رغبة جامحة في الكتابة يناقضها شتات ذهن ، محاولة إشغال فراغ أصبح في تلك الليلة قاتلاً ، إطالات نظر ، محاولات نوم باءت بجدارة بالفشل ، حاجة لمهاتفة صديق يناقضها عدم قدرة واستطاعة للحديث …
ضياعٌ … ضياعٌ … ضياع أقل ما يوصف به الحال حينها .
أنير إضاءتي ، أشعل فتيلة شمعة عطرية نعم محاولة استرخاء … تهدأ العواصف قليلاً ولكنه هدوء ما قبل عاصفة أخرى …
يقتحمني طيفك ذلك ليستنزف ما بقي من طاقة حين ذاك ، أبحر بذكرياتك بعيداً بعيد لأعيش اضطراباتي الشعورية من جديد فابتسم تارة وعكسها تارة ً أخرى ، أفرح وأحزن تارة ، أحن إليك وأشتاق ومنذ متى يلام مشتاق لا يملك سوى الشوق داء ودواء ؟!
أنا أكتب … استنشق تلك الرائحة العطرية أتظنني أعني الشمعة ؟ بل رائحة عطر بقيت عالقة في ذهني تهتك بكل قوى صبر تحليت وتجملت بها .
أنا استرخي لم أعد أشعر بأي أعراض صداع مرهقة … فأنا أتشافى بك .