“البلدية والإسكان”… حراك متواصل لأنسنة المدن ورفاهية السكان وزيادة التملّك وتحسين الخدمات



تواصل وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان جهودها على مستوى تنمية المدن وأنسنتها والارتقاء بخدماتها لما يلبّي تطلّعات سكّانها وزوارها، وذلك من خلال العديد من البرامج والمبادرات المتنوعة التي تصبّ في تحقيق ذلك تماشياً مع رؤية المملكة 2030 التي تُعنى الوزارة بأكثر من 30% من أهدافها بشكل مباشر وغير مباشر.

واستعرضت الوزارة خلال فعاليات ملتقى ميزانية 2024 المنعقد أول من أمس، أبرز ما تحقق من منجزات على مستوى القطاعين البلدي والسكني، كما كشفت عن أهم مستهدفاتها للعام المقبل في سبيل استمرارية بجهودها بخدمة المواطن والمقيم وتعزيز تنمية المدن، والتي تعمل على متابعتها وقياسها عبر 8 مسارات رئيسية، وهي (التخطيط العمراني، المشهد الحضري، البنية التحتية، النظافة والصحة العامة، التشريعات، والامتثال، التخصيص، والبلديات الذكية)، حيث تتضمن هذه المسارات 22 مؤشراً لقياس مدى تقدمها وإسهامها في تحسين جودة الحياة في المدن.

ويأتي من بين أبرز الخطوات التي اتخذتها الوزارة في سبيل تعزيز المشهد الحضاري ومفهوم جودة الحياة، إطلاقها لمشروع “بهجة” الذي يستهدف إيجاد بيئة عمرانية حيوية ومحفّزة على التنقّل بالمشي والتفاعل الاجتماعي من خلال استهداف إنشاء وتطوير 7 آلاف حديقة، و1500 تدخّل حضري على مستوى جميع مناطق المملكة حتى العام 2030، بحيث تكون امتداداً للمنازل، ما يتيح لسكان المدن الوصول إلى الحدائق والتدخلات الحضرية في نطاق 800م، فيما بلغت نسبة التكتلات العمرانية الحاضنة للحدائق حتى العام 2023 أكثر من 58%، فضلاً عن مواصلة الجهود في شأن معالجة التشوّه البصري بتحديد 43 عنصراً تعمل للعمل على معالجتها ضمن حملة وطنية متكاملة تمتد لسبعة أعوام بعنوان “غالية علينا” بالشراكة مع مختلف الجهات ذات العلاقة.

وضمن جهودها في تعزيز الاستدامة، تعمل الوزارة مع 70 مشروعًا من المشروعات الوطنية الكبرى بمساحات تتجاوز 30 مليون م2، وذلك لتعزيز مفهوم الاستدامة في المشاريع السكنية والتجارية والمجتمعات، وفق معايير تقيس مدى استدامة تلك المشاريع واتباعها الاشتراطات البيئية بما يرفع من كفاءتها التشغيلية ومواكبتها لمفهوم الأنسنة، وفي سبيل تعزيز الحركة العقارية داخل الكتل العمرانية وتوفير الأراضي بأسعار مناسبة وضمن برنامج “الأراضي البيضاء”، بلغ مجموعة الأراضي التي اكتمل تطويرها أو بدأ تطويرها أو دخلت حيّز التداول 189 مليون م2 على مستوى 18 مدينة.

وفي إطار استهداف الوزارة خصخصة 70% من خدماتها، أعلنت الوزارة وصولها إلى خصخصة 19% من الخدمات البلدية واستهدافها العام المقبل الوصول إلى 30%.

وفي قطاع الإسكان واصلت الوزارة تحت مظلة “برنامج الإسكان” توفير الحلول السكنية والتمويلية للأسر السعودية، إذ استفادت أكثر من 1.5 مليون أسرة حتى العام 2023، بينها 747 ألف أسرة تم دعم قروضها العقارية عبر صندوق التنمية العقارية، إلى جانب طرح أكثر 160 ألف وحدة سكنية بأسعار تبدأ من 300 ألف ريال ضمن مجمعات وضواحي سكنية متكاملة المرافق والخدمات ضمن إطار “سكن وأكثر”، وتتوزع في مختلف المناطق وتعمل على تطويرها بالكامل الشركة الوطنية للإسكان، واستهداف توفير 300 ألف وحدة سكنية حتى العام 2025، بالشراكة مع المطورين العقاريين محلياً ودولياً، وبما يسهم في الوصول بنسبة التملّك السكني إلى 70% بحلول العام 2030.

أما مسار الإسكان التنموي وتوفير المسكن الملائم للأسر الأشد حاجة، تمكّنت الوزارة من خدمة 32 ألف أسرة، بينها 17 ألف أسرة خلال هذا العام 2023 وذلك بالشراكة مع أكثر من 400 جمعية، إضافة إلى ما تتيحه منصة “جود الإسكان” من مساهمات مجتمعية لتوفير المساكن للأسر الأشد حاجة، إذ بلغت المساهمات 2.5 مليار عبر 6 ملايين فرد بادروا بعطائهم وجودهم ما أسهم في خدمة 11 ألف أسرة.

وفي إطار تنظيم القطاع العقاري وتعزيز مفهوم بيئة سكنية متوازنة ومستدامة وحفظ حقوق جميع الأطراف، وعبر جهود الهيئة العامة للعقار، يبرز الأثر الإيجابي للبرامج التي تم إطلاقها ضمن “برنامج الإسكان”، ويأتي بينها برنامج “إيجار”، إذ تجاوزت عقود الإيجار الموثقة عبر الشبكة الإلكترونية 8 ملايين عقد إيجاري سكني وتجاري، منها نحو 2,8 مليون عقد تم توثيقه خلال هذا العام، إلى جانب ما أثمرت عنه البرامج الأخرى مثل “ملاك” و”وافي” و”إتمام” ونظام المساهمات العقارية وشركة التسجيل العيني وغيرها.