قلمي…أم لساني



بقلم الكاتبة : عفاف الثقفي

في عقولنا وحياتنا أحداثاً كثيرة تستحق الوقوف والتأمّل..
قصص بحاجة لوضع نهايات..ومواقف تلتزم منّا إتخاذ قرار..وعلاقات لابد أن تضع لهشاشتها حد..
وأشخاص عليك أن تضعهم فوق رأسك فخراً..
أنت في كل هذا مضطراً لأن تستخدم لسانك للتعبير عن وضعٍ ما..ولكنك كثيراً ماتترك رغبتك بالحديث لتُبقي جزءًا من حياتك مجهولاً.
فالبعض يثرثر في مواضيع عامه..لكنه يؤثر الصمت حين تقترب الإستفهامات من حياته الخاصة..
قد تتعثّر أثناء النقاش اللّساني مفرداتنا فتبدو الألفاظ ركيكة وغير مترابطه ذلك أنً هدفنا ليس المباهاة بقدراتنا اللفظيه بل أنّ جلّ مانبتغيه هو نقل الحوارات بعيداً عن خصوصياتنا وأسرارنا..
هذا الصمت..وهذه الإرتباكه قد تدهش البعض فيسألونك..مادمت صريحاً ومبدعاً بالكتابة لماذا لاتكون كذلك في الحوار..
الأذكياء فقط هم من يستوعبون أنّ أفكار ومعتقدات الشخص لاتتغيّر وإن تغيّر أسلوبه في ردّة الفعل وفي التعبير..
أنا على الورق أمارس حريّتي وأفرض ذاتي وأنا واثقةً باحترام قلمي لأصابعي المتشبثة به وبالتالي أقدّر له صبره في البقاء معي..
وعلى العكس من ذلك..
حوارات بعض الأشخاص لاتلهمك بتلك الأفكار التي تقتنع أنت بها..
مالفائدة من الجدال مع شخص لاتجدي قول الحقيقة معه..شخص لايتيح لك مجال الحديث..يقاطعك في عز استرسالك..ولاتخلو نقاشاته من نظرة إحتقار وصرخة استهجان ليعبّر عن رفضه لمنطقك..
أن أصمت مع البعض هذا يعني أني أشتري راحتي وأبتعد عن تافهين أرادوا النيل من إسترخائي..
العبقري والجريء في الكتابة ليس معناه أنه غبياً وخجولاً في الكلام..
فربّما إحترامي لبعض البشر يجبرني على التوقف عند نقطة معينة في الحديث..
وربّما بعض الرفقاء لايعجبك منطقهم فتختار وأد أفكارك وكلماتك على أن تُضيع برهةً من الزمن معهم.
فأسوأ ماقد يواجهك في علاقاتك مع النًاس هو أن تكون مضطراً للتعامل مع حمقى لاترى في تواجدك معهم أيّ إضافة لشخصيتك ولمستواك الفكري والنفسي والأخلاقي..
وبالنسبة لي..
أنا لاأفرض آرائي على شخص..ولا أصرّح بانتقادي لعقليات البعض..
أنشد الهدوء لروحي..وأمنح للآخرين اهتمامي والإحترام..
لذلك…
إن وجدت مايستثيرني ويخلق بداخلي الرًغبة في الحديث..
أنا غالباً أرجّح كفّة قلمي..
فهو أكثر من يحترم رغباتي عند الصمت وأثناء الكلام..
يحترم ذاتي..وفكري..ومنطقي..ومزاجيّتي..
يدرك متى نتوقف ومتى علينا الإستمرار..
وأفتخر..
لأني متى ماوجدت الإحباط..واشتاق قلبي للفضفضة التي تعيد لأعماقي التوازن..
وجدت قلمي بكلّ الحب..
يترجم أحاسيسي..
يعااااااانق جرحي..
يبتسم لغرابتي..
ويُعاااااااااااااااااانقني.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


مواضيع ذات صلة بـ قلمي…أم لساني

جميع الحقوق محفوظة صحيفة الراية الإلكترونية ©

تصميم وبرمجة شركة الفنون لحلول الويب
التخطي إلى شريط الأدوات