وماذا عن 2020



بقلم : حياة الأسمري 

someofhayat@

بشكل ما أعتقد أن جميعنا متفقون بأن 2020 لم تكن سنة يسهلُ ذكرها أو نسيانها أو حتى قولنا بأننا تجاوزنا مصاعبها دون أن تخالجنا مشاعرها لوهلة ! كُل ذلك الخوف والجزع, مشاعر الوحده والألم وفكرة رغم أننا نعايش فترة زمنية تعد الأكثر تقدماً وتطوراً على جميع الأصعده, ولكن! في هذه السنة تحديداً.. شاهدنا تلاشي كل هذا, وانهارت طبقية المجتمعات الغني والفقير, الكبير والصغير, العالم والجاهل ولأول مره.. ركعنا سوياً أمام آدميتنا بأرواح تملكها العجز والغضب! أطراف بارده, وقلوب تآكلت من فرط قلقها, كيف لهذا الشيء, لهذا الفايروس! أن يسلب البشريه قوتهمويضرب  بجميع مهاراتهم وقدراتهم في التعامل مع الأمراض والجوائح عرض الحائط بهذا الشكل؟ قضينا أياماً وأشهرا توقف فيها الزمن إستشعرنا فيها ثقل الثواني على أرواحنا, ترقب وانتظار, صلوات ودعوات! سائلين فيها النجاة..فقط النجاة يالله وأن نكمل الحياة ونخرج من هذا العام بأقل قدرمن الخسائر, ونرجو ألا يهاجم بيت أحدِنا أو من يعزُ علينا, هذا  المدعوكوروناشرعنا في التفكير بأن كيف لنا أن نؤمن منازلنا وماذا عن وظائفنا؟وعن الطريقه الأمثل لشرح غرابة الأوضاع لأطفالنا دون إرعابهم ,وماذا عن طرق الإحترازات؟ وأن الآن وفقط في هذه اللحظهممنوع نطلع وممنوع الزيارات ممنوع تبادل السلام والأحضان مع الحرص! والإنتباه وعدم لمس أي شي بدون تعقيم الآيادي وخلونا نحافظ على التباعد الإجتماعي..لسلامتناأصابنا الهوس وتهافتنا على شراء الأدوية والكمامات ومواد التعقيم, وكل ما نستطيع أن نتسلح به في وجه هذا المتخفي وكل منا يفكر بمن سلامتهم هي أثمن ماعلينا, نكاد نُجن! تمضي اللحظات ونضل نفكر بلحظة الأخذ بثأرنا من هذا الفايروس الذي زعزع أمننا واصآبنا في احبائنا وسلبنا ضحكاتهم واطفأ لمعة أعينهم المحببة إلينا وها نحن هنا الآن نقف على أطلال نهاية هذا العام.. منا من وصل وحيداً ومنا من لايزال معه من يصنعون المعنى لأيامه.. نستجمع حُطامنا, نُغمض أعيُننا, ونضع أيدينا على صدورنا نستشعر أن قلوبنا لا زالت تنبض والدم لا زال يتدفق في عروقنا, وبطمأنينة نرددنحن هُنا..الحمد للهنهنئ بعضنا بالوصول إلى هذه المرحله, لحظات سماع وصول اللقاح, وبصيص أمل يبشرنا بعودة الحياة لسابق عهدها, نكاد لا نصدق أننا اخيراً قد نُعد الناجين! .. نعم ناجين لم تكن الحرب سهلةً ولكن , أثبتت البشرية نفسها وبجدارة, فالحياة في تغير مستمر ولاشيئ يدوم للأبد وبشكل ما كان على الكون أن يوصل رسالته أنه مهما تكاثرنا وتباعدنا وتغيرنا وعلت مناصبنا وارتفعت الأرقام في حساباتنا البنكية, أو حتى كنا أحزاب أو جماعات تفرقنا.. جميعا وبلا استثناء في النهاية أدركنا قيمة حياتنا وأن ليس للإنسان إلا الإنسان بعد الله سبحانه وتعالى .